هل نحن وحدنا؟

هل نحن وحدنا العالقين في منازلنا!؟

لست وحدك، الذي يستمع إلى طلب الجلوس بالمنزل! تأكد من ذلك جيداً. 

بالرجوع إلى كلمة الملك سلمان والتي أشار فيها إلى “الوضع الحالي وصعوبته وأن القادم أصعب”. يجب أن نعلم أننا نعيش في حالة حرب مع الفيروس وعلينا أن نطبق القواعد والقوانين ونستمع إلى كل ما يطلب منا.

نحتاج إلى التكاتف معاً لمحاربة ذلك الوباء، ليس خوفاً على أنفسنا فقط بل وخوفاً على من نحب ايضاً. يجب علينا أن نُظهر الحس الإنساني، ومن خلال هذه الجائحة سنعرف من هو الإنسان الحقيقي.

المرض ليس مخيفاً بقدر الخوف من قتله لأحبابنا من الأشخاص الذين لا يملكون مناعة، ومنهم كاتبة هذه السطور. 🙂

نحن نعلم أن الدراسة والعمل في الجهات الحكومية والخاصة أصبح عن بُعد، وهذا أمر سهل التطبيق على الجهات وصعب التنفيذ من أغلب العاملين إلا من رحم ربي. 

أكثر ثلاث فئات من المجتمع يجب التركيز على رفع وعيهم: 

  • الطلاب والطالبات.
  • العاملين في الجهات الحكومية والجهات الخاصة. 
  • الوالدين والمتقاعدين. 

ما كان مزعج بالنسبة لي هم العاملين المستهترين ومن ليس لديهم حس إنساني تجاه الجهات التي يعملون بها ويعتبرون أن هذه اجازة من العمل، وهذا يعود لعدة أسباب منها عدم تهيئة أنفسهم للعمل عن بُعد، أو أن الجهات التي يعملون بها فشلت في ذلك.

من يعتقد أن تلك هي اجازة ليعلم أنه متسبب في تعطيل مصالح الشركة ومصالح الآخرين وليس لديه حس إنساني تجاه تلك الجائحة التي حبست أنفاس سكان الكوكب!

ولكن هل تعلمون أن هذه الجائحة ستساعد على معرفة الإنسان الحقيقي والإنسان الغير مبالي؟

 نعم ستقع الكثير من الأقنعة، وينكشف لنا معادن الناس!

لست هنا للعبث بمشاعركم، لنذهب للنقطة المهمة التي أردت التركيز عليها منذ البداية، ولكن هول الموقف أثر علي وجعلني أكتب واسترسل دون الإجابة على سؤالي.

هل نحن وحدنا من سنبقى في المنزل ونقوم بعزل أنفسنا؟ ولن نتمكن من القيام بأمور كانت من صميم يومنا؟ 

طبعاً لا! فنحن مع البقية نعاني من هذه العزلة التي لم نتخيل يوماً أن تكون، وهي كالسجن الذي ليس له حراس ولا أقفال. عليك أن تستشعر ذلك جيدا (نحن لسنا وحدنا).

بما أننا لسنا وحدنا على هذا الكوكب ممن قام بعزل نفسة من هذا الوباء الجائح. رغبت في العودة إلى التدوين والكتابة من جديد، حتى استرجع لياقة الكتابة التي فقدتها منذ فترة طويلة. الكتابة يمكن تصنيفها كعلاج، وأنا هنا اخترتها لمحاربة “القلق” الذي يجتاح من هم مثلي ضعيفي المناعة. 

من خلال تصفحي لتغريدات تويتر يبدو أن كل حلولنا متشابهة لقتل هذا الفراغ مثل مشاهدة الأفلام أو قراءة الكتب أو حتى الانضمام إلى دورات تعليمية قصيرة. 

بودي هنا مشاركتكم الأمل بأن هذه الأيام الصعبة ستمر وتنتهي، “هذه الجائحة ستمضي”، وسوف نحكيها إلى أطفالنا وأحفادنا كما حكى لنا الأجداد والجدات عن (سنة الجدَرِيْ، و سنة الدّبَا أو الجَرَادْ، و سنة الحَصْبَة، وسنة الرّحْمَة …) وغيرها من السنوات التي اكتسبت اسمها من أحداثها المفصلية، التي مرت وبقيت ذكرى. هذه الأيام سوف تمضي يا أصدقاء.

عليك أن تدرك أن هذه الأيام هي أوقات مناسبة لمراجعة أهدافك وخطتك السنوية، وتطوير بعض المهارات التي تلزمك في عملك أو حياتك، أو حتى استغلال هذه الأيام في الصمت وممارسة التأمل و تمارين اليوقا، واستشعار أنها مجرد أيام للاستشفاء الروحي والبدني والنفسي.

كما أود لفت الانتباه إلى بعض النصائح المتعلقة بالأمان “المالي” قرأنا والتزمنا بكثير من النصائح الطبية، لكن صدقوني هذه الأيام هي فرصة سانحة لنتعلم كيف ندير أموالنا في مثل هذه الظروف الطارئة. 

  • وفر ١٠٪؜ من راتبك لبند الطورائ بشكل دائم.
  • وفر ٢٠٪؜ من راتبك لبند الادخار.
  • أدفع لبند الادخار، قبل أن تدفع أقساطك والتزاماتك المالية.
  • استثمر جزء من راتبك في شراء أسهم لشركات توزع أرباح.

الدولة رعاها الله وفرت كل المواد الغذائية وحفظت لنا الأسعار، وقام وزير التجارة بجولات تفتيشية لطمأنة المواطنين والمقيمين، وهذا شيء نفتخر به ويجعلنا متفائلين بقوة قيادتنا في هذه الأزمة، مقارنة بما نشاهده في دول العالم. 

هذه النصائح المالية هي مجرد خطط طوارئ للتعامل مع مثل هذه الأزمات المؤقتة، ولضمان حياة كريمة خالية من المفاجآت. 

حفظ الله لكم حياتكم وحياة من تحبون، تذكروا هذا الوقت سيمضي سريعاً.

وسيعود روتين الحياة كما كان، الآن عليكم أن تبقوا في منازلكم وتذكروا أن هذه الأيام ستمر.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.